الموقع الرسمي لأسرة المنيع YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات
جديد الأخبار




جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

حكمة قائد ...
06-23-2011 10:34

بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركة د/ حمد المنيع

إن المتأمل في القرار الملكي الصادر بالموافقة على تنظيم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد يجده قراراً حكيماً و جريئاً ، بما اشتمل عليه من تعليمات ملكية سامية ، و توجيهات إدارية رائعة ، تؤكد مدى عمق نظرة القيادة –حفظها الله - ، و حرصها في الحفاظ على مكتسبات الوطن و إنجازاته ، و التزامها التام برعاية مصالح المواطن ، و العمل الجاد على تحقيق أهداف التنمية و غاياتها في كافة قطاعات الدولة .
و في هذا السياق فإن جهود خادم الحرمين الشريفين في تعزيز مبدأ الشفافية ، و نشر ثقافة المحاسبة و المتابعة في كل أجهزة الدولة واضحة جليّة ، و جديرة بالشكر والثناء و الإمتنان له –حفظه الله – من جميع أبنائه المواطنين ، يلمسون فيها نظرته الثاقبة و رؤيته العميقة و إدراكه التام لكل الحيثيات و جميع التفصيلات و استقراءه الدقيق لواقع مسيرة التنمية ، فالإنطلاقة الواسعة و الوثبات المتتالية التي تشهدها بلادنا ، و ما واكبها من تعدد في المشروعات في جميع أنحاء الوطن ، و تزايد في حجم الإنفاق الحكومي بشكل لم يسبق له مثيل ، كل ذلك يتطلب أن تكون درجة المتابعة و الإشراف و الرقابة الإدارية عالية لمعالجة أي انحراف أو تعثر قد يطرأ هنا أو هناك .
و بالنظر في التنظيم الخاص بالهيئة نلمس عدداً من الإيجابيات المهمة يأتي في مقدمتها ما أكدت عليه الإرادة الملكية في ارتباط الهيئة بالملك مباشرة ، الأمر الذي يمنحها مزيداًمن الإستقلالية و القدرة الفائقة في إصدار القرارات مما سينعكس إيجاباً – بإذن الله – على كفاءتها في أداء مهامها و واجباتها ، كما منح التنظيم الهيئة وظيفة تطوير و اقتراح الأنظمة و السياسات و اللوائح ذات الصلة و العمل على تحسينها ، كما أعطى القرار الملكي الهيئة دوراً توعوياً في نشر ثقافة الشفافية و حماية النزاهة و مكافحة الفساد ، و لا شك أن في ذلك عدداً من المعاني السامية و المضامين المتميزة التي تعد من الأسباب الرئيسة في صناعة تقدم الأمة و ريادتها بين الأمم الأخرى ، كما أن اضطلاع الهيئة بالمهام والمسؤوليات التي

نص عليها القرار من شأنه أن يقدم تغذية راجعة دقيقة و موضوعية لصاحب القرار لمعرفة مدى كفاءة الجهاز الحكومي بأسره في تحقيق أهداف التنمية و غاياتها .
و تأسيساً على ماسبق فإن أمام الهيئة عملاً جباراً ، و تحدٍ كبيرٍ في إثبات وجودها في ظل تنوع مسؤولياتها ، و تعدد مهامها و واجباتها و لذا فإن على الهيئة حتى تحقق ما يعلّقه عليها المجتمع من آمال عريضة و تطلعات كبيرة في إحداث الإصلاح الإداري و التطوير التنظيمي أن تهتم بوضع خطة زمنية واضحة المعالم و الرؤى ، محددة الأهداف و الغايات تنطلق فيها من التوجيهات السامية في تعزيز مبدأ الشفافية و مكافحة الفساد ، و أن تعنى عناية فائقة باستقطاب الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة كما يجب عليها الإنفتاح على المجتمع عبر وسائل الإعلام المختلفة لنشر رسالتها و أهدافها بوصفها هيئة مختصة في مكافحة أوجه الفساد ، و أن تشرح دورها بوضوح و تحدد طبيعة العلاقة بينها و بين الأجهزة الحكومية الأخرى ذات العلاقة كديوان المراقبة العامة و هيئة الرقابة و التحقيق .
و في ظل ما تتمتع به الهيئة من الاستقلالية التامة فإن عليها أن تكون على قدر من المسؤولية في أداء مهامها ، بسرعة معالجة أي انحراف أو فساد مهما كان حجمه حتى لا يستفحل و يتطور فيكون عقبة كبيرة في إحداث التنمية ، و ذلك باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، و هذا يفرض على الهيئة أن تعمل على وضع معايير واضحة و محكّات دقيقة لقياس مدى كفاءة الأجهزة الحكومية في أداء مهامها و واجباتها ، و حتى نكون أكثر إنصافاً فيما نطرح فإننا ينبغي أن نشير إلى أن الهيئة لن تستطيع أداء مهامها و واجباتها على الوجه الأكمل إلاّ بتوفير الإمكانات المادية التي تستطيع معها أن تقوم بدورها و رسالتها وفق ما تنشده القيادة .


وكيل الجودة والتطوير بكلية خدمة المجتمع بحريملاء
الدكتور/ حمد بن إبراهيم المنيع

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2901



خدمات المحتوى



تقييم
1.01/10 (866 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.